أكبر مخاوف آل سعود آثار أهل بيت النبوة وعودتهم لحكم الحجاز

أهل البيت في ليبيا

من خلال تتبعنا لمملكة آل سعود نلاحظ العداء المستمر لآل البيت ومحبي آل البيت ومن أسباب ذلك المهمة أن هذه المملكة قامت على أنقاض حكومة الأشراف في الحجاز وآخرهم الشريف حسين وأبنائه وهم ولاة أقرهم الباب العالي العثماني في حكم مكة والمدينة مدة طويلة.

وأكبر مخاوف آل سعود عودة الأشراف لحكم مكة والمدينة فهم الخطر الأول على المملكة وخاصة أن ازاحتهم كانت دموية بامتياز وإبادة شهدها أوائل القرن 1924/1926ثم ضُم بعد عشر سنوات أجزاء من اليمن من الأشراف إلى المملكة وهم الخطر الثاني على وجود واستمرار المملكة السعوودية.

لذلك نرى استعمال القوة الغاشمة بل الإبادة للأشراف ومن يعتقد أنه رصيد لهم أو معاون حياً كان أم ميتاً وإن احياء سيرة الرسول وآل بيته عليهم السلام ومحبيه يعتبرها قادة مملكة آل سعود معركة وجود ويعلمون هم أكثر من غيرهم أن من بقى حيا يمثل خطر والأيام دول يوم لك ويوم عليك وهم استعانوا بالدولة الأولى بريطانيا في إقامة مملكتهم واليوم يستعينون بالدولة الأولى أمريكا.

ولكن كما غدرت بريطانيا بالشريف حسين والثورة العربية ضد آل عثمان سوف تغدر أمريكا بأل سعود فهي وريث وشىريك لبريطانيا وبنفس الأسلوب وكم أعانوا فيصل بن الشريف حسين وعبدالله بن الشريف حسين بالسلاح لغزو الشام ثم خدلوهم بخطة ….سايكس بيكو ….السرية لتقسيم دولة العرب الموعودة آنداك. 

فهذا السر الأول العداء للأشراف الأحياء منهم والأموات المنتمين لآل البيت أو من يتشيع لهم من عرب أو عجم نلاحظ ذلك بقوة وعنف يصل لحد الإبادة ونبش قبورهم وآثارهم في تصرفات مملكة آل سعود وصل هذا عندنا في منطقة المغرب العربي وأخيراً نبش السلفية المداخلة قبر الامام السيد المهدي السنوسي المنتمي لنسب آل البيت عليهم السلام.

والسلفية هم أتباع المملكة بإمتياز كما فعلوا في غرب ليبيا مع نسل آل البيت مثل قبر السيد عبد السلام الأسمر وأبنائه وأجداده بشكل ممنهج أثناء ثورة فبراير واستغلوا انشغال الثوار بالحرب ضد الدكتاتور وأنا اتهم مخابرات مملكة آل سعود بذلك فهي عادتهم في العراق وسوريا وتونس ومصر وليبيا فمعركة القبور سياسيتهم أولا وبإمتياز… ينم عن كراهية وخوف من استرداد الشرعية على حكم الحجاز مكة والمدينة من جانب الأشراف هناك… وخاصة إن وجدوا من يعينهم من محبي وشيعة آل البيت وهذا السر يمنع فك الحلف والارتباط بين الوهابية وآل سعود ويمنع قطع الإستعانة بالغرب واليهود مباشرة أو غير مباشرة ولو على حساب فلسطين أو العرب أو المسلمين أو الاسلام نفسه. 

فهذه الحرب على أهل الشام والعراق وإيران والأفغان والهنود والباكستان شمالا ….والحرب على اليمن وعمان والصومال ومن حولهم جنوبا التي تخوضها المملكة بكل الأسلحة هي بامتياز أساسها الخوف من عودة الإشراف من آل البيت للحكم في مكة والمدينة ولذلك كل من يناصرهم أحياء وأموات بأي شكل هو عدو لمملكة آل سعود يدري أو لا يدري من عرب أو عجم قديما ميتا أو موجود على وجه الأرض وهو سر حبهم لمُلك بني أمية وتعصبهم لمعاوية ضد الإمام علي عليه السلام وحتى زوج النبي عائشة لا يحبونها لذاتها فهم أعداء المرأة وخاصة العالمة الناشطة الحرة القوية ولكنهم يحبون من عائشة حربها الخاطئة للإمام علي عليه السلام في معركة الجمل فقط ويتاجرون بهذا الموقف الغلط ويستعملون اسمها واسم أبيها أبو بكر وهم قد محو آثاره في مكة والمدينة.

ولو هناك فرصة لمحو قبره وقبر عمر ولمحو الحاضن الأكبر قبر محمد صلى الله عليه وآله وسلم… ما زالوا يترددون في ذلك بالرغم من أن جميع أدبياتهم تدور حول ذلك كما يفعل اليهود لمحو قبة الصخرة المسجد الأقصى وهو تحت أيديهم كذلك آل سعود الوهابية قبر محمد وصاحبيه يريدون محوه بعد محو ما حوله من أثر لكل صحابي أو عالم أو مرابط وجد في أرض الحجاز قبلهم ولا تجد إلا آثار آل سعود النجديين الآن في مكة والمدينة شوارعهم وأبوابهم وعماراتهم كلها تحمل شاراتهم وكلماتهم وأسمأئهم وكان لم يعمر هذا المكان أحد قبلهم من المسلمين وخاصة آل البيت عليهم السلام.


بقلم:العلامة المجاهد مصطفى بن نصر

كاتب وداعية ليبي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ستعود الخلافة لاهل البيت ان شاء الله هذا وعد الهي اما ال سلول الصهاينة و صبيانهم المداخلة فالى مزبلة التاريخ والى الله مرجعهم فينبئهم بما كانوا يفعلون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى