موقع اهل البيت في ليبيا يعتني بالتسامح الديني والأخوّة الليبية

الإمارات تُدرب وتسلّح ميلشيات سلفية مغاربية في ليبيا لدعم الفوضى الخلاقة

أهل البيت في ليبيا 

أفادت تقارير أمنية خاصة مطلعة أن دولة الامارات وبعد دعمها وتسليحها للجماعات الوهابية السلفية مرتزقة وتابعة لها في اليمن، تقوم الأن الإمارات بتقديم دعم مالي وعسكري كبير جداً لدعم ميلشيات السلفية في غرب ليبيا (كتيبه الوادي السلفية) التي تسيطر على مدينة صبراتة وتخطط للامتداد في اتجاه الحدود التونسية بغاية استهداف الجنوب التونسي كما فعلت “داعش” في منطقة بنقردان وقد تحاول الانطلاق في اتجاه الجزائر لاستهدافها وخلق البلبلة فيها.

وكتيبة الوادي السلفية المدخلية الليبية تنتمي فكريا وعقائديا للتيار السلفي المقاتل،وهي تتعاون وتنسق مع ميلشيات السلفية في الشرق الليبي المتحالفين مع المشير خليفة حفتر المدعوم من الإمارات وظهرت بشكل علني بعد معركة مدينة صبراته ضد تنظيم الدولة في شهر فبراير من سنه 2016 .

وبعد هزيمة التنظيم، أنشأت غرفة محاربة تنظيم الدولة وكانت الكتيبة إحدى مكوناتها ثم انغلقت على نفسها وبدأت في جمع مناصريها في كامل المنطقه الغربيه وزادت من مستوى تسليحها وتدريبها وكان خط امدادها لا يتوقف من داخل البلد وخارجه.

مصادرنا أكدت لنا أن معظم الدعم العسكري للكتيبة السلفية يأتي عن طريق قاعدة الوطيه ( قاعدة عقبة بن نافع الجوية) وفي شهر سبتمبر لسنه 2017 ، صدرت لعناصرها الأوامر ببسط سيطرتها على مدينة صبراته بالتعاون مع أجهزة الدولة الرسمية كقوة مساندة وبمساعدة أنصار النظام السابق وأنصار عملية الكرامة التابعة لخليفة حفتر ونجحت في اقصاء كافة الأطراف المحلية التي كانت تهيمن وتسيطر ولها دور في المدينة مند 2011م.

وبعد نهاية الحرب باقصاء الثوار،انفردت سرية السلفية المقاتلة بالسلطة على الأرض وبدأ يظهر للمتابع وكأن تجربة تنظيم الدولة داعش تتكرر فهما يسلكان نفس المسلك في تكفير وإقصاء المخالفين لمنهجهم، إذ يعتبرون كل مخالف خارجي يجب مقاتلته “طوبى لمن قتلهم وقتلوه ” حسب تعبيرهم الشائع إضافة إلى رفضهم للانتخابات بجميع مفرزاتها.

بعض الذين تحدثوا إلينا، أكدوا التحاق أجانب من دول الجوار بحجة أن هؤلاء أخوة سلفيين لهم فروا بدينهم بعد تعرضهم للإضطهاد في بلدانهم الأصلية وهم الآن يحشدون انصارهم للتوسع في باقي المدن الأخرى غرب ليبيا انطلاقا من مدينة صبراتة.

مصادرنا أكدت كذلك أن كتيبة الوادي السلفية بدأت تحشد أنصارها في المنطقة المحيطة بمجمع مليتة للغاز للسيطرة عليه والتحكم في شريان حيوي يمسك ايطاليا من عنقها اذ من خلاله يتم تصدير  الغاز المسال الى ايطاليا.

*تونس، الجزائر, ليبيا: أهداف إماراتية بأيادي تكفيرية

ويرى مراقبون أن العارف لحال هؤلاء يدرك أن وجود أجانب من دول الجوار يؤشر إن القادم شئ آخر كما أن تنامي قوتها في المنطقه الحدوديه الغربيه له دلالات سهلة الإدراك إذ أن تجربة داعش التكفيرية تتكرر الآن بدعم إماراتي في التسليح والتخطيط وبيادق سلفية مدخلية مغاربية في التنفيذ لمحاولة ضرب الاستقرار النسبي في الغرب الليبي ولاحقا في الجنوب التونسي في محاكاة لأحداث بنقردان 2015 وليس نهاية بمحاولة المرور للجزائر زرعا للفتن وضربا للاستقرار فيها.

*التسمية والنشأة:

يطلق على هذا التيار عدة تسميات من بينها المداخلة، أو التيار المدخلي، أو المدخلية وكل ذلك نسبة إلى أحد أبرز شيوخهم ربيع بن هادي المدخلي (ولد بالسعودية 1932). كما يطلق عليهم أيضا الجامية نسبة إلى محمد أمان الجامي (1931- 1996) الإثيوبي الأصل، وهو شيخ ربيع المدخلي.

وقد نشأت الحركة المدخلية إبان حرب الخليج الثانية بداية التسعينيات، وكانت في صميمها ردة فعل على رفض مكونات التيار الإسلامي فكرة الاستعانة بالولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت، انطلاقا من فتاوى ترفض “الاستعانة بغير المسلم لقتال المسلم”. وهي الولادة التي عبر عنها ربيع المدخلي بكتابه “صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلمين”.

انتشرت الحركة ووضفتها المخابرات السعودية في بلدان عربية ومن أبرز عملاءهم وفي ليبيا ( الشيخ أبومصعب مجدي حفالة – الشيخ طارق درمان – الشيخ أبوعبيدة أحمد الشهوبي – الشيخ عبدالرؤوف كارا).

*الإمارات والفوضى الخلاقة في مدينة صبراتة:

يذكر أن أزمة اقتتال داخلي قد تفجرت في المدينة بدفع مادي من الإمارات للتيار المدخلي في سبتمبر 2017   وقال  مراقبون وقتها  بأن وراء الأزمة أطرافا محرضة تضررت مصالحها في تهريب البشر والوقود وأطرافا موالية للجنرال خليفة حفتر.

واندلعت الاشتباكات في صبراتة بين الكتيبة 48مشاة التابعة لوزارة دفاع حكومة الوفاق الوطني،وبين عناصر سلفية مدخلية مدعومة اماراتيا.

وأدت الاشتباكات إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى،بينهم مدنيون،ما دفع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إلى دعوة الأطراف لوقف القتال حفاظا على أرواح المدنيين وآثار المدينة المدرجة على قائمة التراث الإنساني.


#متابعات

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.