بعد ضغط شعبي كبير…اقالة وزير الأوقاف الوهابي في شرق ليبيا

أهل البيت في ليبيا 

أصدر رئيس الحكومة الليبية المؤقتة “عبدالله الثني” قرارا يحمل رقم 243 صباح اليوم 23-04-2019م بتكليف الدكتور “عبدالمطلوب ارحومه لبيض الغيثي” رئيسا للهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقتة التي تسيطر على شرق ليبيا وغير معترف بها دوليا ولكنها بحكم الأمر الواقع تمارس مهامها في اقليم برقة بكامله وعدد من بلديات الجنوب الليبي واعفاء رئيس الأوقاف السابق المدعو عبدالمولى الحسنوني أحد قادة الجماعة الوهابية في ليبيا ومتهم بتشكيل ميلشيات مسلحة سرية قامت بخطف العديد من الناشطين المدنيين ومشايخ الصوفية والمذاهب الأخرى.

ويعتبر الدكتور عبدالمطلب الغيثي إمام وخطيب في أهم مساجد مدينة طبرق “مسجد الملك ادريس” وأحد أعيانها ووجهاء قبيلة العبيدات أكبر قبائل شرق ليبيا ومن مشايخ الصوفية فيها وحاصل على شهادة دكتوراه في علم الحديث.

ويرى متابعون أن هذا القرار جاء في إطار تصحيح مسار الهيئة وكبح جماح سيطرة التيار الوهابي المدخلي على المساجد وصندوق الزكاة،وتجرؤهم على تكفير وتضليل وتفسيق الناس وملاحقة الصوفية وهم غالبية الشعب الليبي,الذي طالت مريدوه في شرق ليبيا الاعتقالات والتضييق،وتعرض بعضهم إلى الاغتيال والقتل من قبل كتائب التيار السلفي المدخلي المساند لقوات حفتر،كما تعرضت زواياهم وأضرحة الصالحين إلى هجمات متكررة من قبل السلفيين المداخلة.

وعقب هذا القرار سادت حالة من الامتعاض والسخط في أوساط التيار المدخلي،ووصف بعضهم قرار الحكومة الموازية بتكليف شخصية مناهضة للفكر المدخلي بنكران الجميل بعدما حلموا وظنوا أن سيطرتهم على الأوقاف هي ملك لهم لا ينازعهم فيه أحد رغم رفض الشعب الليبي لهم.

من جانبه قال أحد قيادات التيار المدخلي في مدينة مصراتة المدعو – أنور سويسي – ردا على قرار الحكومة الموازية: ها هي بدأت تنتهي ورقة السلفيين التي استغلها حفتر في حربه،وبدأ بجزهم واحدا تلو الآخر مع أنه لم ينته من حربه بعد.

وتابع سويسي في حسابه على موقع الفيس بوك: اليوم أقيل السلفيون من هيئة الأوقاف في الشرق،ووضع شخص صوفي قبوري مكانهم.

وكانت شيوخ هيأة أوقاف البيضاء السابقين من المداخلة قد ساندوا حفتر بكل قوة وأصدروا فتاوى تكفيرية متشددة بحق خصومه كما أنهم حشدوا أنصارهم للقتال في كل حروبه متعهدين لهم بدخول الجنة في حال الموت.

ويرى مراقبون أن الطلاق بين حفتر والسلفية كان مسألة وقت لا أكثر،فليس بإمكان أي مستبد أن يثق بأنصار يتحركون بتعليمات تصل في صورة فتاوى من الخارج،ولكن المفاجئ هو توقيت هذه الخطوة،فلم يكن من المتوقع أن تبدأ مراسم الطلاق بين الحليفين السابقين في أوج معركة طرابلس وقبل أن يحكم حفتر قبضته على سائر البلاد وقد ترددت أنباء عن انسحاب العديد منهم من عدة مواقع عسكرية في محاور القتال في العاصمة طرابلس خاصة محور قصر بن غشير وتراجعوا الى مدينة غريان.

فيما لا يزال رئيس الأوقاف في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا المدعو “محمد احميد العباني” أحد قادة التيار الوهابي السلفي ليبيا يمارس عمله في طرابلس رغم الضغوط الشعبية الكبيرة ضد رئيس الحكومة فايز السراج تطالب باقالته واعادة بوصلة الاتجاه الديني في ليبيا الى وضعها الطبيعي بعيدا عن الغلو والتطرف الوهابي المستورد من الخارج.

الدكتور الشيخ عبدالمطلوب الغيثي


#متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى