موقع اهل البيت في ليبيا يعتني بالتسامح الديني والأخوّة الليبية

ليبيا والقمم الثلاث…هل يصلح العطار ..ما أفسد النفط ؟

أهل البيت في ليبيا 

تتلقى الحكومة السعودية ضربة مباغتة تحت الحزام .. الخاصرة النفطية الهشة ..تهدد تدفقات السائل الوجودي الأسود .. يعلن الحوثيون مسئوليتهم عن التفجيرات التي تمت بواسطة طائرات الدرون المسيرة عن بعد ..

تراجع الأجهزة الاستخباراتية .. وصناع القرار الاستراتيجي في السعودية حجم الضربة .. ووزن الضارب ..

ريشة .. خفيف .. ثقيل ..؟ على ضو المثل الليبي القائل : ” اللي عضك وقضك لسنونه ” .. او لـ (درون)  ..

يعني ليس ثمة مقارنة بين أن ” اتهد ” تهجم على متدربي (صالة عبد السميع) للملاكمة في بنغازي .. وبين أن يكون خصمك ( تايسون ) .. مثلاً ..

وليس ثمة مقارنة أيضاً .. بين ( رئاسي ) ” متهننتش ” ..بالكاد يقف على رجليه .. يصرخ في الفضاء الاقليمي والدولي .. طالباً العون والنصرة .. ولا مُعين ولا نصير .. 

يبعد الاف الكيلومترات عن مصبات النفط السعودي ..وعن حفلات الترفيه ومباني الوزارة الخاصة بالانبساط ..
التي شكلها الأمير محمد بن سلمان لأجيال ( صفقة القرن ) ..

ولا عزاء لجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. تلك حقبة قد خلت ..لا صوت يعلو فوق صوت المطربين والفنانين في ( بلد الحرمين ) ..وهذي فتوتك .. وهذي الحفلة ” .. على رأي ” هضا حصانك .. وهذي السدرة ” ..

كما البضائع الصينية الرائجة في السعودية .. من أيام ساعات .. و”غداري” .. ومياه زمزم المعباة في علب ألومنيوم صغيرة ..على شكل لغم في حجم راحة اليد .. كانت عند حني الله يرحمها – هدايا الحجاج ..

يروج هذه الأيام المثل الصيني وقروده الثلاث :( لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم ) .. بعضهم أدخل تعديلاً فأمسى : اسمع ابصر اتكلم .. بما يرى الحاكم .. اقصد ” ولي الأمر ” ..الذي ارتقى الى مرتبة تفوق مرتبة ( الأخ الاكبر ) في رواية اورويل ( 1984 ) ..

قلت لا وجه للمقارنة بين رئاسي لم يعد يملك سوى العاصمة طرابلس واتفاق الصخيرات ..يسنده شباب لم يزل حلم الدولة المدنية يجعلهم يقاومون مشروع عسكرة الدولة ..وآخرون تجمعهم مراكز نفوذ .. وعائدات تهريب نفط .. وأرباح مهاجرين غير شرعيين ..لولاهم لسقط الرئاسي .. وبتنا تحت رحمة ( دوريات حماية صور المشير ).

وبين قبائل حوثية متسلحة بأنياب ايرانية .. جيران ” جيرة عمر .. الساس عاساس ” ..تعطس في السعودية .. يقول لك الحوثي يرحمكم الله ..

هذا بالطبع قبل ما تورط السعودية جيشها في حروب ما وراء الحدود .. وتحرق طائراتها ألاف الأطفال العرب والمسلمين ..

منتهكة روابط الدين والعروبة والجوار .. وفق سياسة خارجية على منهج :” كل خرابة عندنا فيها عفريت ” ..

المفارقة المُبكية أن تدعو السعودية الآن الى ثلاثة قمم ..

قمة دول الجوار .. قمة عربية ..قمة اسلامية …

مُفارقة تصل الى مستوى بكائية ( الخنساء ) في رثاء أخيها ( صخر ) .. حين تدعو الحكومة السعودية السيد فايز السراج لحضور القمة .. يقرر السيد السراج تفويض السيد صالح الشماخي مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربيىة لحضور القمة ..

” هل يصلح العطار ..ما أفسد النفط ؟ ” ..

هل تريد الحكومة السعودية من مندوبنا أن يقف في القمة قائلاً :

” ساعة هولك ندًاعولك ” .. فيما [صواريخ] جراد حفتر المدعوم سعودياً..يحرق العاصمة طرابلس ويخليها من ساكنيها ..
” رأيت :

أعوان ملوك العالم الصغار 
واوجه الطغاة 
مذعورة تُحاصر الثوار ..
……

ينتظرون القادم المجهول في قصائد الحب .. 
وفي اجنة الربيع .. ” .


أسعد العقيلي … 31. 5. 2019

كاتب وناشط سياسي ليبي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.