لا تجعلوهم يسرقوا التاريخ 

* الرواية الإخوانية حول أحداث حماه بالثمانينات ( أن عدد المتمردين في حماة لم يكن يتجاوز بضع عشرات . فقام الجيش السوري وشبيحته بقتل مايقارب عن 40 ألف من الابرياء في مذبحة حماة .. حيث كان الجيش يقتل المدنيين ويغتصب النساء ثأرا من تمرد بعض الشبان ) .

* الرواية الإخوانية في حادثة سجن تدمر ( بعد تعرّض الرئيس السابق حافظ الأسد لمحاولة اغتيال فاشلة فقامت عشر طائرات مروحية عسكرية عند الثالثة فجرًا وهي تحمل 200 جندي سوري مدججين بالأسلحة والقنابل والمتفجرات لإبادة 2000 معتقل مكبلين في أكثر السجون تشديدًا أمنيًّا على مستوى العالم )

* هذه الروايات أنتشرت وتبناها الجميع في غياب الدولة التي أكتفت بالنصر العسكري بالقضاء على تلك المجموعة الإرهابية ، حتى أن الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي نسخت وجهة نظر ورواية الاخوان المسلمين في روايتها (الأسود يليق بك) رغم ان ماعاشته هي نفسها في الجزائر هو ذاته ماعاشه السوريون في الثمانينات من ارهاب ديني واسلامي بشع .

* لكن الحقيقة حول أحداث حماة حسب شهود العيان ( ان الناس استيقظوا فجرا على أصوات التكبير والدعوة للجهاد ثم بدأت عمليات الثأر واقتحام مؤسسات الدولة واقامة محاكمات شرعية وميدانية في المقابر حيث يذبح الناس الموالون ذبحا فتصدى لهم وحدات الجيش السوري .. وكانت أحداث حماة نسخة وتمرينا صغيرا على مايحدث اليوم في كل مدينة تسقط بيد الارهابيين .. تكبيرات وجهاد وقتل وثأر وذبح .. كما في عدرا العمالية وحلب وادلب والرقة )

* أما الحقيقة عن سجن تدمر ( هاجمت مجموعات اخوانية السجن بعد ان تنكرت بزي بدو رحل يمرون قرب سجن تدمر ثم فاجأت حاميته بالهجوم للاستيلاء على السجن واطلاق السجناء من الاسلاميين وكانوا بحدود 600 سجين .. مما استدعى ارسال الوحدات الخاصة التي خاضت معركة شرسة واختلط فيها المهاجمون بالسجناء والسجانين )

الحجة الغائبة ( منذ سنتين فقط ظهر الشيخ نبيل نعيم مؤسس حركة الجهاد الاسلامي المصرية والذي قاتل في أفغانستان وقال انه تحدث الى أحد كبار زعماء الاخوان السوريين عندما التقاه في الكويت وكان الاخوان قد جمعوا تبرعات كثيرة لاجهاض النساء اللواتي تم اغتصابهن في حماة !! .. ولكن الشيخ نعيم قال أنه سمع اعترافا من الشيخ السوري الاخواني الرفيع أنه لم يكن هناك اغتصاب كما يتردد ولكن قيادة الاخوان وجدت ان في هذه الدعاية طريقة للتشنيع على النظام السوري وجمع التبرعات وحشد التعاطف الشعبي العربي مع قضية الشعب السوري المجاهد ) .

أقتطعت لكم بعض ماجاء في مقال لكاتب سوري عن أحداث إرهاب واجهتها الدولة السورية بالثمانينات أمنيا دون أن تهتم بالكشف عن التفاصيل ، مما أتاحت الفرصة لإنتشار روايات كاذبة وبأرقام فلكية لتشويه النظام وقيادته ، وبالتالي إشباع ذهن الشارع بمجازر وهمية هيأت لاحقا في إشعال الفوضى التي تعيشها المنطقة الأن .

وهي مشابهة بل نسخة طبق الأصل لما حصل في ليبيا من أحداث التسعينات التي واجهت فيها الدولة الإرهاب في درنة وبنغازي وإجدابيا وأكتفت بالنصر الأمني دون كشف إعلامي مفصل . وكذلك أحداث سجن بوسليم التي أستغلها الإعلام الخارجي بتهويل الأرقام وتزوير التفاصيل لتخلق تراكم قاد البعض لتأييد المؤامرة في 2011م .

* الخلاصة ( لاتجعلوهم يسرقوا التاريخ . لاتكتفوا بالبندقية . لاتهملوا كشف الحقيقة . ولاتستهينوا بالقلم والحرف والكلمة والصورة . فالفراغ سيملئه الشيطان بأكاذيبه التي قد لاتعيرها إهتمام في زمن القوة لكن تدفع ثمنها باهضا في زمن الأزمة ) …
——————————————————————————————
الفارس الليبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى